الشيخ الأنصاري
46
فرائد الأصول
كان ولم يظن عدمه ، وكل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء ، وقد اختلف في صحة الاستدلال به لإفادته الظن ، وعدمها لعدم إفادته ( 1 ) ، انتهى . والتحقيق : أن محل الخلاف إن كان في اعتبار الاستصحاب من باب التعبد والطريق الظاهري ، عم صورة الظن الغير المعتبر بالخلاف . وإن كان من باب إفادة الظن - كما صرح به شارح المختصر - فإن كان من باب الظن الشخصي ، كما يظهر من كلمات بعضهم - كشيخنا البهائي في الحبل المتين ( 2 ) وبعض من تأخر عنه ( 3 ) - كان محل الخلاف في غير صورة الظن بالخلاف ، إذ مع وجوده لا يعقل ظن البقاء ، وإن كان من باب إفادة نوعه الظن لو خلي وطبعه - وإن عرض لبعض أفراده ما يسقطه عن إفادة الظن - عم الخلاف صورة الظن بالخلاف أيضا . ويمكن أن يحمل كلام العضدي على إرادة أن الاستصحاب من شأنه بالنوع أن يفيد الظن عند فرض عدم الظن بالخلاف ، وسيجئ زيادة توضيح لذلك ( 4 ) إن شاء الله . الثالث : من حيث إن الشك في بقاء المستصحب : قد يكون من جهة المقتضي ، والمراد به : الشك من حيث استعداده
--> ( 1 ) شرح مختصر الأصول 2 : 453 . ( 2 ) تقدم كلامه في الصفحة 21 . ( 3 ) يعني به شارح الدروس ، المحقق الخوانساري ، انظر الصفحة 22 . ( 4 ) انظر الصفحة 87 .